وكالة أنباء الحوزة - ألقى إمام جمعة النجف الأشرف، سماحة السيد صدر الدين القبانجي، خطبتي صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى بتاريخ 19 يونيو/حزيران 2026، وتناول خلالها جملة من القضايا المحلية والإقليمية والدولية.
مذكرة التفاهم بين إيران وأمريكا.. إجماع عالمي على فشل محاولات إسقاط إيران
وأكد سماحته أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة أوجدت إجماعاً عالمياً على أن إيران هي المنتصرة والأقوى، وأن جميع محاولات إسقاطها باءت بالفشل، مشيراً إلى اعتراف الرئيس الأمريكي بفشل بلاده في إسقاط النظام الإيراني، رغم عشرات المحاولات التي جرت، وكلها فشلت بفضل وعي الشعب والقيادة والمفاهيم الحسينية التي تسكن قلوبهم وعقولهم. وشدد على أن الجرح لا يزال نازفاً، ولن يندمل إلا بزوال الكيان الغاصب، مؤكداً أن أتباع أهل البيت (عليهم السلام) سيبقون أصحاب الثأر حتى ظهور إمامهم، متسائلين: "أين الطالب بذحول الأنبياء وأبناء الأنبياء؟ أين الطالب بدم المقتول بكربلاء؟".
اقرأ أيضاً:
قائد الثورة: علی رغم رأيي، أذنتُ بمذكّرة التفاهم مع أمريكا بناءً على تعهّد الرئيس بحماية حقوق الشعب.. والمفاوضات المباشرة القادمة لا تعني الإذعان لرأي العدو
استقبال العتبة العلوية لعوائل الطالبات الشهيدات في مدينة ميناب
وفي الشأن المحلي، اعتبر سماحته أن استقبال العتبة العلوية المقدسة لعوائل الطالبات الشهيدات في مدرسة ميناب بإيران، دليل على عمق التفاعل بين الشعبين العراقي والإيراني، مشدداً على أن العتبات المقدسة كانت السبّاقة في إعلان هذا التلاحم، لأن القضية هي قضية دين ومذهب وإنسانية، لا قضية حدود أو قومية أو مصالح اقتصادية، موجهاً الشكر للعتبة العلوية وسائر العتبات المقدسة في العراق.
تابع أيضاً:
العتبة العلوية المقدسة تُكرّم أسر شهداء مدرسة الشجرة الطيبة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية
العدوان المتكرر على لبنان نقض لحقوق الإنسان
وفي شأن دولي آخر، استنكر سماحته العدوان المتكرر على لبنان، والمستمر حتى الساعة، معتبراً أنه يشكل نقضاً لكل الاتفاقيات وحقوق الإنسان، مؤكداً تضامن الشعب العراقي مع شيعة لبنان وحزب الله وعموم الشعب اللبناني، ومطالباً العالم بالوقوف بحزم أمام هذه المجازر.
اقرأ أيضاً:
جيش إسرائيل: هاجمنا أكثر من 80 هدفا في لبنان منذ الليل
الخطبة الدينية: نزول الإمام الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء تخطيط إلهي وإرادة ربانية
وفي الخطبة الدينية، وبعد التوصية بالتقوى، استذكر سماحته نزول الإمام الحسين (عليه السلام) إلى أرض كربلاء في الثاني من المحرم، مستذكراً قوله: "ها هنا مناخ ركابنا، ها هنا محط رحالنا، ها هنا تُسفك دماؤنا، ها هنا يُستباح حريمنا؛ بهذا حدثني جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)"، مضيفاً: منه يُعلم أن قضية الحسين (عليه السلام) هي تخطيط إلهي وإرادة ربانية.
واستذكر سماحته الحديث المكتوب عن يمين العرش: "الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة"، مؤكداً أن الأعداء كلما أرادوا إطفاء هذا النور ازداد توهجاً وعلواً.
لماذا يحاربون الحسين (عليه السلام)؟.. بعض الدول الخليجية تمنع الشعائر الحسينية بنفس سياسة حزب البعث
وتساءل سماحته عن سبب محاربة الحسين (عليه السلام) والخوف من الشعائر الحسينية، مشيراً إلى أن بعض الدول الخليجية تمنع هذه الشعائر، مستخدمة سياسة النظام البعثي السابق، واستذكر وثيقة تعود إلى 25 مارس 2001، موجهة إلى قيادة الفرق في النظام البعثي، تحت عنوان "تعليمات شهر المحرم الحرام"، والتي تضمنت: أولاً: يُمنع المشي منعاً باتاً، والتعامل مع هذه الحالة بحزم وشدة. ثانياً: اللطم يُمنع منعاً باتاً في الشوارع أو البيوت. ثالثاً: القارئ المجاز لا يُسمح له بالقراءة في الشوارع أو عبر السماعات، وإنما داخل الجوامع فقط. رابعاً: تدقيق أشرطة الكاسيت ومنع بثها في المحلات. خامساً: الطبخ يكون في البيوت وليس في الشوارع، ومحاسبة من يخالف ذلك.
واستطرد قائلاً: إن الحسين (عليه السلام) بقي وزال أعداؤه، محذراً أعداء الحسين (عليه السلام) اليوم من أن تكون عاقبتهم كعاقبة نظام صدام البائد.
شكر للمواكب الحسينية والشعراء والرواديد والخطباء
واختتم سماحته بتوجيه كلمة شكر للشعب العراقي، ولجميع شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، على إحياء هذه الذكرى الأليمة، مثنياً على المواكب الحسينية، والشعراء، والرواديد، والخطباء، وجميع العاملين في هذه الشعائر، وعلى رأسهم علماء الدين والمرجعية الدينية العليا بتوجيهاتها الرشيدة.
المصدر: المكتب الإعلامي لسماحة السيد صدر الدين القبانجي





تعليقك